ذات مساء عاصف..
والأمطار تتهاطل بغزارة..
تسابق خفة الخطوات
تجمد صمت الكلمات
تعزف ايقاعا للحركات و السكنات
وكأنها تغسل خطايا العابرين في الشارع..
وكأنها تعيد تطهير العذارى..
كانت الرياح تعوى
تتلاعب بالمعاطف و القبعات
تتلف زينة النساء.. وترمي بالمهملات..
لحظات انتظار أمام المراة..
لحظات حيرة .. و تزييف ..
لحظات اثارة..
كانت الوجوه متجهمة ..مبللة
والخدود مائتة
والشفاه مزرقة
ترتجف من زيف دفىء المعاطف والسترات
تدخن البرد
وتدخين البرد خير من ألف سجارة
تعطلت اشارة المرور..
تعالت الصيحات..
وأصوات السيارات..
ازدحمت الازقة والممرات
..
!! أقفلت أبواب الحارة