هل تريد أن تصلك أحدث مواضيع المدونة على بريدك فور نشرها؟
في رأيي .. كل واحد لديه ما أسميه بمنطقة راحته : روتينه، مشاكله ،دخله المحدد، طريقة تقسيمه ليومه، الناس الذي يقاسمهم الوقت و المكان .. بل وحتى طريقة ملبسة و تسريحة شعره و مشيته..
منطقة راحتنا هذه عاده لا نفكر في الخروج منها اما خوفا من المجهول (لو غيرت وظيفتي ما الذي يضمن لي أن الوظيفة الجديدة لن تكون أكتر ارهاقا من الحالية)أو تماطلا و تكاسلا ( سينفذ صبري في الاجراءات الادارية ان انا فكرت في افتتاح شركتي الخاصة) أو خوفا من رفض الاخرين و استهجانهم لتصرفنا( من هذا الاحمق الذي يترك العمل الحكومي المضمون نحو عمل لرئيسه السلطة أن يطردك في أي وقت شاء ولاي سبب ..)
طبعا المبررات لا تنتهي و النتيجة واحدة!
ولكن مهما تكن وجاهة هذه الاسباب هل هناك ما يستحق أن يتنيك عن تحقيق الهدف من حياتك ؟
أن تحقق انجازا مهما؟ أن تقوم بدورك لتخطو بالانسانية خطوة الى الامام؟؟
ماذا عن المواهب التي بداخلك أليست بذرة استأمنك الله عليها و عليك أن تنميها و تستخدمها و تطورها ؟؟ أم أنك مصر أن تكون العادي ابن العادي أخو العادي أب العادي و جده أيضا !!
أليست الحياة قصيرة جدا ويحسن بنا أن نحسن استغلالها؟
متى ستدع العبقري الذي في داخلك يخرج للنور ..
أتراه جنونا أن تكون مختلفا ؟ لو الأمر كذلك اذن فمرحى بالجنون !
طبعا لو خرجت عن القطيع سيراك كل أفراد القطيع متمردا عاصيا خارجا عن القانون..لكن ماذا عن فلاسفة عصرهم؟ أوجد لي عظيما واحد غير العالم من حوله و كان تابعا للقطيع ؟!!
كل العظماء رفضوا ..عنفوا وأحيانا أعدموا لأنهم قرروا أن يكونوا أنفسهم.. أن يعيشوا حياتهم لا حياة الآخرين..اختاروا أن يستخدموا عقولهم لا عقول زملائهم الذين يفكرون بدورهم بعقول آخرين كما نفعل أحيانا كثيرة..
حتى رب العالمين خلق عقولنا حرة و ترك لنا التمييز بين الخير و الشر ولو كانت مشيئته لنا أن نكون تابعين لخلق لنا عقولا مبرمجة آلية لا عقولا حرة..
إذن كيف نستضعف عقولنا و نحتقر إرادتنا و نترك الآخرين و الظروف يبرمجون عقولنا و يقررون عنا..
ماذا ستقول بينك و بين نفسك عندما تصبح في سن السبعين و تلتفت للوراء و تقيم حياتك؟؟
هل ستكون راضيا عن نفسك و ما قدمته؟
هل ستفتخر بأنك تسابقت مع نفسك و هزمتها و تركت بصمتك في هذا العالم؟
أم ستتحسر كونك قضيت سنوات عمرك كلها تنتظر الفرصة التي لم تات أبدا ؟؟
على العموم الموضوع كله يتعلق بك و باختياراتك .. فالكرة لا تزال في ملعبك الآن !
